الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩تطبيقات القواعد الفقهية
127
قَوْلُهُ: فِي طَائِفَةٍ: أَيْ قِطْعَةٍ مِنْهُ وَقَيْنُقَاعَ مُثَلَّثُ النُّونِ، وَلُكَعُ هُنَا الصَّغِيرُ، وَالْخِبَاءُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْمَدِّ بَيْتُهَا، وَالسّخَابُ بِكَسْرِ السِّينِ جَمْعُهُ سُخْبُ الْقِلَادَةِ مِنْ الْقُرْنُفُلِ وَالْمِسْكِ وَالْعُودِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَخْلَاطِ الطِيبِ؛ يُعْمَلُ عَلَى هَيْئَةِ السُّبْحَةِ وَيُجْعَلُ قِلَادَةً لَلصِبْيَانِ وَالْجَوَارِي، وَقِيلَ هُوَ خَيْطٌ سُمِّيَ سِخَابًا لِصَوْتِ خَرَزِهِ عِنْدَ حَرَكَتِهِ مِنْ السَّخَبِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْخَاءِ وَيُقَالُ الصَّخَبُ وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ، وَفِيهِ جَوَازُ لِبَاسِ الصِبْيَانِ الْقَلَائِدَ وَالسُّخْبَ مِنَ الزِّينَةِ وَتَنْظِيفُهمْ؛ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ لِقَاءِ أَهْلِ الْفَضل، وَمُلَاطَفَةُ الصَّبِيِّ وَالتَّوَاضُع.
وَكَرِهَ مَالِكٌ مُعَانَقَةَ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ وَقَالَ: بِدْعَةٌ، وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ بِجَعْفَرٍ حِين قَدِمَ بِأَنَّهُ خَاصٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: مَا تَخُصُّهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ فَسَكَتَ مَالِكٌ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَسُكُوتُهُ دَلِيلٌ لِتَسْلِيمٍ قَوْلِ سُفْيَانَ وَمُوَافَقَتهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّخْصِيص.
بعد المأئة، وابن الأثير جامع الأصول في أحاديث الرسول / ح 6555 ومسلم الجامع الصحيح ح 4446 والإشبيلي أبو محمد عبد الحق، الأحكام الشرعية الكبرى.
ا الله
2 - الآداب الشرعية والمنح المرعية لمحمد بن مفلح بن محمد المقدسي الحنبلي ج 2 ص 261 فما بعدها، وحديث جعفر حين قدومه من الحبشة ذكره البوصيري في الإتحاف عن جابر،، قال: لما قدم جعفر من الحبشة عانقه النبي " وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده مجالد، وهو ضعيف. والبزار في البحر الزخار. مسند البزار ج 6/ 249 ح 1987. بلفظ: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: نا إسماعيل بن أبي أويس، قال: نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: نا ابن أبي مليكة يعني عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال: لما قدم جعفر