الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧تطبيقات القواعد الفقهية
145
الفصل الثالث العبادات وفيه فروع
الفرع الأول "الشَّتُ فِي الطَّهَارَةِ"
وفيه عدة مسائل
منها من تيقن الحدث فشك في الطهارة وجبت عليه الطهارة.
من: تيقن الطهارة فشك في الحدث فاليقين لا يزول بمجرد الشك. (1) وكل شيءٍ على أصله من الطهارة؛ حتى تصح نجاسته. ومن النجاسة حتى تصح طهارته. (2)
فلو شك في الحدث بعد تحقق الطهارة فتوضأ احتياطا ثم صح ذلك الحدث فهل يعيد أم لا.؟
الجواب: يعيد على رأي كثير من أهل العلم وذلك لعدم الجزم برفع الحدث عندما توضأ احتياطا لا جزما؛ لرفع الحدث، إذ في نية الاحتياط فقط شيء من الخلل في النية، وذلك لعدم الجزم بفعل المقصود؛ وهو أداء الواجب، والواجب لا يتم أداؤه إلا بالنية الجازمة بفعله، بخلاف ما لو جزم برفع الحدث فلا يعيد؛ لأن المقصود
1 - ينظر المعتبر ج 3 ص 88 و 117 - 119.
2 - ينظر الإيضاح المرجع السابق ص 50 - 52 والجامع لابن بركة المرجع السابق ج 1 ص 321 والسبكي السابق ج 1 ص 62 والكدمي المعتبر ج 3 ص 87 - 88 و 154.