الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨تطبيقات القواعد الفقهية
146
قد تحقق بذلك.
ومثله ما لو غسل جوارح الوضوء بنية الوضوء صلَّى به ما شاء من الصلوات؛ مالم ينتقض بناقض، أما لو غسلها لأجل النظافة فقط فلا يجزيه ذلك للصلاة، وبخلاف ما لو تيقن الحدث الناقض للوضوء وشك في الطهارة بعد الحدث فتوضأ جزما ثم صح الحدث لا يعيد؛ لأن المقصود قد تحقق؛ وهو رفع الحدث، وإرادة الوضوء أثناء الفعل.
"وكذلك كل من كان على يقين من تمام الطهارة ثم شك فى فسادها لم تجب عليه إعادتها، ومن تيقن حدثه ثم شك أنه قد تطهر فشكه غير مزيل ليقينه.
"وقيل من كان على يقين من طهارته، ثم شك فى فسادها لم تجب عليه إعادتها، ومن تيقن أنه قد أحدث، ثم شك أنه تطهر أم لا فحكمه غير متطهر حتى يستيقن
أنه قد تطهر.
1 ينظر المراجع السابقة الإيضاح للشماخي ج 1 ص. 50 52، والجامع لابن بركة ج 1 ص 321 والسبكي. والفرع السادس الجزمُ بالمنوي شرط لتحقق النية، من الجزء الأول من هذا الكتاب. 2 - منهج الطالبين ج 3 ص 13 ط التراث القول الأول فى الأنجاس، ومعانيها، والمياه وأحكامها. 3 - منهج الطالبين ج 3 ص 389 المرجع السابق، القول الأربعون فى الشك فى الوضوء وأحكام ذلك، وانظر الجامع لابن بركة ج 1 ص 321 مرجع سابق. وهذه المسائل جميعها أيضا فروع على قاعدة فرعية من هذه القاعدة وهي: "كل شيء على أصله من طهارة أو نجاسة؛ فما كان أصله الطهارة فعلى طهارته حتى تصح نجاسته، وما كان أصله النجاسة
فهو على نجاسته حتى تصح طهارته. وهكذا فقس عليه.