تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

تطبيقات القواعد الفقهية

وقاعدة كل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية في صرفه عن موضوعه لأن النية لا تصرف اللفظ إلى معنى إلا إذا كان يجوز الصرف إليه لغة هذه قاعدة شرعية والأولى قاعدة لغوية فبنيت الشرعية على اللغوية وهي القاعدة الشرعية

المحمدية.

وعلى هاتين القاعدتين ترتب قول مالك ومن وافقه من العلماء بأن القائل أنت حرام أو البتة أو غير ذلك من الألفاظ لا ينوي في أقل من الثلاث بناء على أن اللفظ نقل إلى العدد المعين وهو الثلاث فصار من جملة أسماء الأعداد وأسماء الأعداد لا يدخلها المجاز فلا تسمع فيها النية للقاعدتين المتقدمتين. وبهذا يظهر لك الفرق بين قول القائل أنت طالق ثلاثا ويريد اثنتين لا تسمع نيته القضاء ولا في الفتوى أو يريد أنها طلقت ثلاث مرات من الولد فتسمع نيته في الفتيا دون القضاء لأن الأول أدخل النية في لفظ العدد فامتنع والثاني أدخل النية في اسم جنس الطلاق فحوله لطلق الولد وبقي العدد في ذلك الجنس الذي تحول إليه اللفظ لم يتعرض له بالنية فدخل المجاز في اسم الجنس لا في العدد والمجاز في أسماء الأجناس جائز بخلاف أسماء الأعداد فقبلت النية في رفع الطلاق بجملته لتحويله لجنس آخر ولم تقبل في رفع بعضه.

فَيَصِحُ حِينَئِذٍ الاحْتِجَاجُ بِعُمُومِهِ فِي الْحُكْمِ الْوَاجِبِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ أنظر الجصاص فصول الأصول ج 1 ص 74، الإحتجاج بعموم اللفظ المجمل من وزارة الأوقاف الكويت.

المُجْمَلُ: هو الذي لم تَتَّضِحْ دِلالتُه، أو الذي لا يُعلَمُ المراد منه إلا ببيان ولخفاء دلالته أسباب تنظر من محلها. والمبين هو المفصل وهو ما اتضحت دِلالته من خاص وعام وغير ذلك. ولذا فإنَّ الأصوليين يعتبرون المُبَيَّنَ من بعض أنواع المحكم، والمُجْمَلَ من بعض أنواع المتشابه. انظر نور الدين السالمي طلعة الشمس: البيت

يكون في الفعلِ كصلَّ حَيْثُ لَمْ … تُعْلَمْ حَقِيقَةُ الصَّلاةِ فَانهَمْ فَمَا بَعْدَه، وانظر حاشيةَ العَطَّارِ عَلَى شرح الجلالِ المَحَلِّي عَلَى جمع الجوامع، المرجع السابق.

49