تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

تطبيقات القواعد الفقهية

163

ولذا فقد قيل بعدم الإعادة خشية الانجراف مع الشيطان في وساوسه إذ لعلها وسوسة شيطان فإن تابعه طغى عليه واستولى وقد يؤدي به إلى جره إلى الشك في أمور كثيرة ومنها العقيدة الصحيحة حفظها الله من كل مكروه.

وإليك بعض أقوال أهل العلم في ذلك.

قال العلامة البسيوي ' في جامعه ما نصه وإن شك في تكبيرة الإحرام وقد جاوزها إلى القراءة، فقال قوم: يمضي في صلاته، ومنهم من قال: إنَّ تكبيرة الإحرام هي أول

1 - البسيوي العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن حسن البسيوي نسبة إلى بلدته بسيا من اعمال ولاية بهلا من المنطقة الداخلية من أكبر علماء زمانه وأفضلهم ولد أواخر القرن الثالث الہجري تتلمذ على الشيخ العلامة أبي محمد بن بركة البهلوي وأبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري شيخ شيخه أبي محمد والإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وآخرين وممن عاصرهم الشيخ العلامة أبو سعيد الكدمي، توفي العلامة البسيوي في أواخر النصف الثاني من القرن الرابع الهجري، إذ كان حيا إلى سنة ثلاثمائة وأربع وستين هجرية 364 ه حيث كتب سيرة بهذا التاريخ للإمام حفص بن راشد؛ وذلك أيام تصديه للمطهر بن عبد الله الذي جاء غازيا عمان تلك السنة والذي يظهر من الاستقراء أنه عاش فترة لابأس بها بعد هذا التاريخ ذلك أن شيخه ابن بركة مات سنة 362 والشيخ أبو الحسن هو الذي اشتغل بمدرسة شيخه وطلابها وقام بواجب نشر علومها بل تزعم مدرسة شيخه ابن بركة؛ عميد المدرسة الرستاقية الفكرية في قضية إقصاء الإمام الصلت بن مالك الخروصي من الإمامة ونصب راشد بن النظر، حيث انقسم العمانيون على إثر ذلك إلى مدرستين عظيمتين المدرسة الرستاقية تزعمها ابن بركة البهلوي، والمدرسة النزوانية تزعمها العلامة أبو سعيد الكدمي، ولكل منهما آراء وأفكار ظهرت على إثرها علماء عمالقة ومؤلفات كبار أثرت بها الساحة العلمية ثراءً واسعا خلدت آثارها مدى الدهر من: تلك المؤلفات:-