تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

تطبيقات القواعد الفقهية

162

ثانيا: الشك في تكبيرة الإحرام

من شك في تكبيرة الإحرام وجبت عليه الإعادة لعدم تحقق الدخول في الصلاة إذ هي الركن الأول للصلاة ومفتاح الدخول فيها لقوله صلى الله عليه وسلم " تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم " (الحديث، والأصل عدم الإتيان بها إذ هو المتيقن واليقين لا يزول بالشك، فمن لم يكبر الإحرام لم يدخل في الصلاة ولا صلاة له، إلا أنَّ أهل العلم دائما يراعون ثباتَ النَّفْس وقوة عزيمتها؛ ولذا تجدهم يُنَفِّرُونِ الشُّكَاكَ من وساوس الشك؛ إذ مردها الشيطان اللعين الذي يعمل كل ما يستطيعه في إبعاد بني البشر عن اتصالهم بخالقهم بل يفسد عليهم دينهم ودنياهم وآخرتهم (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (2) سورة ص.

1 - الحديث أخرجه الإمام الربيع باب ابتداء الصلاة رقم 220 الجامع الصحيح، وأبو داود في الوضوء وفي الإمام إذا أحدث والترمذي مفتاح الصلاة، وفي تحريم الصلاة وتحليلها، وابن ماجة مفتاح الصلاة الطهور، وأحمد في مسند علي بن أبي طالب، والبيهقي في السنن الكبرى باب وجوب التحلل من الصلاة بالتسليم، والحاكم في المستدرك مفتاح الصلاة، والطبراني في الكبير والأوسط والدارمي في سننه باب مفتاح الصلاة، وأبو عوانة في مستخرجه الدليل على أن تحريم الصلاة التكبير، وأبو يعلى في مسنده مفتاح الصلاة، والبيهقي في معرفة السنن والآثار الحدث الذي ينقض الصلاة، وغيرهم، وانظر: المعتبر لابي سعيد الكدمي ج 4 ص 200 - 201 ط دار جريدة عمان / ن وزارة التراث مسقط 1405 هـ 1985 م. مرجع سابق.