تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

تطبيقات القواعد الفقهية

174

فلا يرجع إِلَى الشك؛ لأنَّه لَمْ ينته إلى آخرها إلا وقد ابتدأ بأولها؛ لأَنَّ العادة من الناس لَمْ تَجر أَنَّهم يبتدئون من أوسط فاتحة الكتاب، وإذا كانت العادة قد جرت بخلاف ما شك فيه المصنِّي لَمْ يكن للشكّ حكم يدفع العادة التي هي مثل اليقين، وهَذَا الحكم مطّرد في جميع أركان الصلاة.

قيل لأبي سعيد: في المصلّي إذا شك في قراءة السورة بعد الرفع من الركوع فقرأها وركع ثانية؟ قال قد قيل: إنَّ صلاته منتقضة؛ إذ ليس له أن يرجع لأجل الشكّ إِلَى حدٍ خرج منه.

قيل له ولو شك في حين انحطاطه للركوع؟ قال: في بعض القول: له أن يرجع ما لَمْ يستو راكعا وَقِيلَ: ليس له ذلك؛ لأنَّه قد خرج من الحد.

قيل له: فلو شك بعد أن استوى راكعا ثُمَّ ركع فقرأ: هل يلحقه الاختلاف؟ قال: لا يبين لي في ذلك اختلاف على قولهم: إِنَّهُ إذا خرج من الحدّ ليس له أن يرجع إليه، وهَذَا كُلَّه عَلَى معنى قوله.

الدين

1 - المعارج - ج 3 ص 729 فما بعدها" الشك العارض على حدود الصلاة" ن مكتبة نور السالمي بدية ط 51 مجلدات، والتمهيد ج 4 ص 80 - 81، ن مكتبة الشيخ محمد بن شامس مرجع

سابق.