تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

تطبيقات القواعد الفقهية

183

أولا: السادة الأباضية أهل الحق والاستقامة

قال العلامة الثميني وَإِنْ عَرَفَ وَلَمْ يَعْرِفْ أَمُسَافِرًا كَانَ أَمْ مُقِيمًا، فَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُسَافِرًا نَوَى: صَلَاتُهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ؛ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي صُبْحٍ أَوْ مَغْرِبٍ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فِي إِعَادَتِهِ إِنْ وَافَقَهُ قَوْلَانِ؛ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا نَوَى أَدَاءَ فَرْضِهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ … الشيخ القنوبي / ج 1: بعض العلماء ذهب إلى أنَّه لابُدَّ مِنْ أنْ يعرف ذلك المأموم تلك الصلاة التي تصلّيها تلك الجماعة .. لابد من أن يعرف هل هي الظهر أو العصر إذا كان في وقت الظهر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء، إذا كان في وقت المغرب أو العشاء، بل بعضهم شَدَّدَ فوق ذلك قال فلابد من أن يعرف الركعة التي هم فيها وفي هذا مِن التَّشديد ما لا يخفى، لكن إذا دخل مَعَهُم بنِيَّة الصلاة التي يصلها هو .. إن كان هو يريد أن يصلي الظهر ودخل معهم بنِيَّة الظهر إذا كانوا يصلون الظهر أو العصر فلا إشكال في ذلك بمشيئة الله تبارك وتعالى .. إن كانوا يُصَلُّونَ الظهر فالأمر واضح وإنْ كانوا يصَلُّون العصر فعلى حسب الخلاف:

من يقول: إنه لابد من أن تَتَّحد صلاة الإمام والمأموم فلْيُعد صلاته بعد ذلك ولا شيء عليه بمشيئة الله.

ومن يقول: إنه لا يُشترط أن تَتَّحِد صلاة المأموم والإمام فصلاته صحيحة بمشيئة الله وهذا قول حسن إن شاء الله تبارك وتعالى.

1 - النيل وشفاء العليل للعلامة ضياء الدين عبد العزيز بن إبراهيم الثميني نص المتن وانظر: الشرح للإمام القطب. ج 2 ص 305 وستأتي ترجمتهما معا إن شاء الله تعالى.