تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

تطبيقات القواعد الفقهية

184

وهكذا بالنسبة إلى صلاة المغرب والعشاء فإن وافق تلك الصلاة التي يصلها الإمام إن كانت موافقة لصلاته فالأمر واضح، وإن كان بخلاف ذلك فلابد هاهنا من الإعادة؛ لأنَّ صلاة المغرب ثلاث ركعات كما هو معلوم فإذا كانت هذه الصلاة التي يصليها ذلك الإمام صلاة العشاء فهم يُصلون إما ركعتين إن كانوا مسافرين أو أربعا إن كانوا مقيمين فإذا كانوا - مثلا - يُصلون ركعتين فالأمر أسهل فَسَيُكْمِل بِمشيئة الله - تبارك وتعالى- الركعة الثالثة، لكن إذا كانوا يصلُّون أربعا فهاهنا الإشكال موجود ماذا عسى أن يصنع؟ بعض العلماء قال إنَّه يُسَلَّم أو ينتظر الإمام، ولكن حقيقة - الأسلم أن يُعِيد تلك الصلاة خروجا من عهدة الخلاف كما اختاره بعض أهل العلم؛ والله - تبارك وتعالى - أعلم.

ج 2: إذا كان مُسَافِرًا فَيدخلُ بِنِيَّةِ مُتَابَعَةِ الإمام فإنْ أَتَمَّ ذلك الإِمَامِ فَعَلَى مَن دَخَلَ معه أن يُتَابِعَه على ذلك، لأنّ الأصل في المأموم أن يُتابعَ إمَامَه وليس له أن يَكْتَفِيَ

بركعتين.

هذا هو القَوْلُ المَشْهُور المَنْصُور، خِلافا لِمَن شَدَّ وذَهَبَ إلى أن المأموم المسافر إذا صَلَّى خَلْفَ المُقِيم فإنَّه يُصَلّي ركعتين وليس له أن يَزِيدَ على ذَلِك.

هذا قول مُخالِفٌ للسنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

1 - سؤال أهل الذكر حلقة 26 جمادى الأولى 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/3 م المفتي: الشيخ العلامة

المجتهد: سعيد بن مبروك القنوبي.