الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١تطبيقات القواعد الفقهية
199
الفرع السادس: الشك في الصوم وفيه مسائل
المسألة الأولى: الشك في دخول رمضان أو خروجه.
الصوم كسائر العبادات لابد للدخول فيه من اليقين الجازم بدخول الشهر فلو غمت السماء ليلة رؤيتة لدخول شهر رمضان المبارك مساء تسع وعشرين من شعبان ولم ير الهلال فلا يصح الصوم على شك في دخوله لأن المتيقن عدم الدخول فما لم يصح الدخول بالمشاهدة أو شهادة عدلين معتبرين جائزي الشهادة فلا يصح الصوم إذ لا يعبد الله بالشك، وكذا الحال في الخروج من الصوم.
وقيل: بجواز الصوم بشهادة الثقة الواحد إن لم يسترب في شهادته.
والدليل له ما رواه عكرمة عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال؛ يعني هلال رمضان فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله." قال: نعم. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله. قال: نعم. قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا
غدا."
أما الإفطار فلا تجزي إلا شهادة عدلين، ذلك لأن الأصل بقاء الصوم وهو المتيقن ولا يصح الخروج منه إلا بيقين؛ لقوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}
1 - البيهقي السنن الكبرى المذيل بالجوهر النقي 211/ 4) ح 8230، والنسائي السنن الكبرى 2/ 68 ح 2423، والحاكم المستدرك على الصحيحين مع تعليقات الذهبي في التلخيص ج 1/ 586 ح 1543، والدار قطني سنن الدارقطني ج 2 (158) (والترمذي ح 691، وابن أبي شيبة المصنف ج 3/ 68 ح 9560 ن دار القبلة وغيرهم.