تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

تطبيقات القواعد الفقهية

207

وخَيَّر بعض أصحابنا بين صومه وإفطاره، وقال بعضهم: صومه أحوط من إفطاره.

(المعارج)

قال أبو مُحَمَّد: واتفقوا على الإمساك انتظارا للخبر إلى وقت رجوع الرعاة. قال: وذكروا أن في ذلك سُنَّة. ثُمَّ اختلفوا بعد ذلك الوقت في الإفطار والإمساك، والنظر يوجب عندي الإفطار بَعدَ عَدَمِ مجيء الخبر الموجب للعمل به، وإن صائمه عاص لربه بمخالفته لنبيه ل لاتفاق الأمة على قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"وقوله عليه السلام: "لا" تقدموا رمضان بصوم يوم ولايومين" فالمخالف لرسول الله يكون عاصيا لربه "

وإن صامه على أَنَّهُ تَطَوُّع فالأكثر على تكريهه لما سيأتي من نهيه أن يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين.

وقال عكرمة من صام هذا اليوم - يريد يوم الشكّ - فقد عصى الله ورسوله فلو

كان قد صام التطوع قبله، فكان ابن عَبَّاس يأمر بفصل بين الصومين.

ورخصت طائفة في صومه تَطَوُّعا، حكى مالك هذا القول عن أهل العلم، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعيد ومحمد بن مسلمة وإسحاق وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي، وخرَّج أبو سعيد الخلاف في المذهب.

1 - الجامع 1 ص 17 - 18.