الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣تطبيقات القواعد الفقهية
211
وَرُدَّ: بأن هذا غير مَحَلَّ النزاع؛ لأَنَّ ذلك جائز عند أكثر المانعين من صوم يوم الشك لما في الحديث الصحيح المتفق عليه من قوله "إلا رجلٌ كَانَ يَصُومٍ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ".
وأيضا قد تقرر في الأصول أنَّ فعله لا والله لا يعارض القول الخاص بالأمة ولا العام له ولهم؛ لأنَّه يكون فعله مُخصّصا له من العموم.
ومنها ما جاء عن علي أَنَّهُ قال: "لأنْ أصوم يوما من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يوما من رمضان".
وَأُجِيبَ بأن ذلك من رواية فاطمة بنت الحسين عن علي وهي لم تدركه، فالرواية منقطعة، ولو سُلّم الاتصال فليس ذلك بنافع؛ لأنَّ لفظ الرواية: "أن رجلا شهد عند علي على رؤية الهلال، فصام وأمر الناس أن يصوموا، ثُمَّ قال: لأن أصوم … الخ". فالصوم لقيام شهادة واحد عنده، لا لكونه يوم شكّ.
وأيضا الاحتجاج بذلك على فرض أَنَّهُ استحبَّ صوم يوم الشك من غير نظر إلى شهادة الشاهد، إِنَّمَا يكون حُجَّة على من قال: إن قول الصحابي حُجَّة، على أَنَّهُ قد روي عنه القول بكراهة صومه.