تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

تطبيقات القواعد الفقهية

213

سَنَّ رسول الله لله تقديم الفطور وتأخير السحور ففي الحديث عنه " لا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الإِفْطَارَ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ.

والأصل بقاء ما كان على ما كان ففي الليل الأصلُ بقاؤه حتى يصح دخول النهار - أعني طلوع الفجر - وكذا العكس.

فمن أكل آخر الليل وشك أقبل الفجر أم بعده مضى صومه ولا بدل عليه؛ لأن وجود الليل متيقن والنهار مشكوك فيه، والأصل بقاء الليل المبيح للأكل حتى يصح دخول النهار. وانظر قول ابن عباس " أنا أكل حتى تتفقا" و " كُلْ حَتَّى تَشُكَ أَوْ: كُلْ

حَتَّى لَا تَشُك "2

3 - أخرجه بهذا اللفظ الإمام الربيع من طريق ابن عباس ح 20) وأحمد (147/ 5، رقم 21350، والهيثمي في غاية المقصد وابن عساكر من طريق أبي ذر، وأبو موسى المديني. وأخرجه الطبراني في الكبير عن أم حكيم بنت وداع بلفظ عجلوا الافطار وأخروا السحور" من غير ذكر أوله ح 395، وأخرجه ابن عدي 322/ 6، ترجمة مبارك بن سحيم 1802، والديلمي 10/ 2 ح 2084، بلفظ بكروا بالإفطار وأخروا السحور" عن أنس.

1 - ابن ابي شيبة في الرجل يَشكُ فِي الْفَجْرِ طَلَعَ، أم لا؟ ح 9150. بلفظ: "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ يَسْأَلُهُ عَنِ السُّحُورِ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كُلِّ حَتَّى لا تَشُكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذَا لَا يَقُولُ شَيْئًا، كُلْ مَا شَكَكْت حَتَّى لَا تَشُك. 9151 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَتَسَجَّرُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَالَ الآخَرُ: لَمْ يَطْلُعْ بَعْدُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُلْ قَدَ اخْتَلَفَا. 9153 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَخَذَ دَلَّوْا مِنْ