الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦تطبيقات القواعد الفقهية
224
الشك في أداء النسك
النسك مثلثة العبادة وكلُّ حَقٍ الله تعالى وقد نَسَكَ كَنَصَرَ وَكُرُمَ وتَنَسَّكَ نَسْكاً مُثَلَّثَةً وبضمتين ونَسْكَةً وَمَنْسَكاً ونَسَاكَةً. والنُّسْكُ بالضم وبضمتين وكَسفينَةٍ: النَّبيحَةُ أوِ النَّسْكُ: الدَّمُ، والنَّسيكَةُ الذِّبْحُ. وَكَمَجْلِسٍ ومَقْعَدٍ: شِرْعَةُ النَّسْكِ. وأرنا مَنَاسِكَنَا: مُتَعَبَّداتِنا ونَفْسُ النُّسُكِ موضِعٌ تُذْبَحُ فيه النَّسِيكَةُ. وَنَسَكَ الثَّوْبَ أو غيرَهُ: غَسَلَهُ بالماءِ فَطَهَّرَهُ والناسك العابد.
وخُصَّ بأعمال الحج من لدن الإحرام إلى تمام جميع الأعمال، والمناسك مواقف النسك وأعمالها واحدها منسك والنسيكة الذبيحة وجمعها نسك ورجلٌ مَنْسَكَة: كثِيرُ النُّسُكِ.
فإذا شك الحاج أو المعتمر - مثلا - في أداء النسك فلا يخلو من أحد أمرين إما أنْ يكون المشكوك فيه ركنا أم غير ركن، فإن كان ركنا فلا يخلو من أمرين أيضا؛ إمَّا أن يكون بعد الخروج من الركن أو في أثناء تأديته.
فإن كان بعد الخروج منه فلا يلتفت إلى الشك؛ إذ هي وسوسة شيطان يريد أن يُلبس عليه أمر دينه؛ وذلك كأن يشك في الإحرام بعد مجاوزته للميقات وهو بثياب الإحرام ويذكر الله فهذه وسوسة ظاهرة لا ينبغي أن يلتفت إليها.
وكذا إن شك في الوقوف وهو قد حضر مع الحجيج بعرفة وبلباس الإحرام، وقد ذكر الله في الموقف ولو بالباقيات الصالحات، وكذا الحال في طواف الإفاضة، كأن
1 - انظر المعاجم مادة (نسك)