الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧تطبيقات القواعد الفقهية
225
يشك هل استحضر النية لطواف الإفاضة أم أنه دار بالبيت فقط دون قصد الطواف، وهو قد طاف بالبيت بعد النحر إذ لا يعقل أبدا أنَّ حاجا في ذلك اليوم العصيب والجهاد المرعب والزحام المهلك أن يدور بالبيت سهللا دون قصد أداء النسك، وإنما الشيطانُ اللعين أراد أن يُفسد عليه عبادته ويُرديه بوسوسته إلى المهلكة وهكذا.
.
وإما أن يكون الشك طرأ عليه أثناء العمل كأن يشك هل أعلن التلبية أم لا وهو لايزال في الميقات فليس عليه إلا إعلان التلبية.
أو يشك في استحضار النية للوقوف بعرفة لأداء النسك، وهو لايزال في الموقف فليجدد النية ويطرد الشيطان اللعين عنه بكثرة الاستغفار والذكر والاستعاذة من الشيطان الرجيم، وطلب العون والتوفيق من الرحمن الرحيم
أو يَشك في عدد الأشواط في الطواف وهو لايزال فيه فليبن على ما استيقن ويكمل سبعة اشواط، ويترك الشك، أما إن شك بعد الخروج منه فلا يلتفت إلى الشك. وإن شك في السعي هل سعى أم لا وهو قد تردد مع الساعين بين الصفا والمروة سبع مرات فلا يلتفت إلى الشك، وإن شك في شيء من الأشواط هل أتى به أم لا وهو لايزال في السعي فليطرح الشك وليبن على اليقين وهكذا ....
وإن شك في سائر المناسك هل أداها أم لا فعلى ما تقدم الكلام عليه من أحكام.