الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢تطبيقات القواعد الفقهية
230
تطيقه مراعاةً لحقها وخالقها ومنشها، فحرم عليه إيذاءها أو إتلافها لغير غرض نبيل، يرضاه المنعم الجليل، وحتى في حالة إرادة الذبح لأجل الانتفاع أوجب على الذابح مراعاة الأدب وحسن التعامل، ولم يترك له المجال هكذا يعمل ما يشاء ويفعل ما يريد، والخروج عن هذا الإطار يعتبر شذوذا في الدين وجرما عظيما ينال مرتكبه العقاب الأليم، وإليك بعض الأحكام المتعلقة بذلك وقبل الشروع فيها أذكرك بامتنان الله علينا في هذه النعم العظيمة التي لا تعد ولا تحصى، يقول الله في كتابه العزيز: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
صلے
صلے
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَرَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَابِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَنكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)
ابراهيم
وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَتَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ: تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (3) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (2) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَابِرٌ وَلَوْ شَاءَ هَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (3) هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُم بِهِ
قلے
الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَبَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ