تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

تطبيقات القواعد الفقهية

239

الفصل الرابع في النكاح وفيه فروع

الأول الشك في تحقق الدخول على الزوجة

ادعت على زوجها الوطء ولم تكن خلوة بينهما ولا يمكن التقاؤهما فالقول قول الزوج في عدمه، لأن عدم الوطء متيقن باستصحاب حال الأصل، ولم تكن هنالك قرينة تصرفه عنه ومدعيه هو المدعي، أما إن كانت هنالك قرينة قوية تدل على إمكانية الوطء وذلك كأن تَثبُتَ الخلوةُ بينهما فالقول قولها في تحقق الوطء.

ولا يسمع قولهما في عدم الوطء بعد تحقق الخلوة إلا في الحقوق الخاصة بهما كالمهر، أما في حق الله وشرعه وحق الغير؛ كالعدة ولحوق الولد وعدم جمع من لا يجوز جمعها معها حتى تنتهي عدتها؛ كالأخوات والعمات وزواج أربع من غيرها، وتأبيد الحرمة؛ كنكاح الربيبة فلا يسمع قولهما ولو تقاررا عليه.

ففي النيل وشرحه

و "للمطلقة إذا تصادقا على عدم الوطء نصف الصداق إن فرض، وإلا فالمتعة، ولو طلقت بحضرة شهود العقد وذلك أنها تصدق في قولها: إن الوطء لم يقع فيما لها، وهو أن يكون لها نصف الصداق فقط، ولا تصدق هي ولا هو ولا هما فيما هو حق الله ولشرعه كلزوم الولد ولزوم العدة فيلزمه الولد، وأن لا يتزوج محرمتها ولا