الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢تطبيقات القواعد الفقهية
240
أربعا بدونها، ولا أمها مع ادعائه أنه لم يمس، وذلك لإمكان أن يكون قد مسها ولأن الأصل بعد الغيوبة عن الناس هو المس، وقد قالوا: إنه إذا خلا بها فادعت المس وأنكره فالقول قولها.
وقال أهل العراق: إذا تصادقا على أن لا وطء لزمه الصداق تاما، ولم تلزم العدة فله تزوج أمها، وله أن يتزوج محرمتها أو أربعا دونها في حينه، وأن تتزوج في حينها و (لا) عدة ولا لزوم ولد (إن وقع ذلك) المذكور من الرد أو الطلاق (بالمجلس) إلا إن كان المجلس مظلما ولا ترى أشخاصهما، فإنه تلزم العدة والولد ولو فارقها فيه، إلا إن كان يقينُ عدمِ المس مثل: أن يكون كل منهما في موضع غير موضع الآخر، وكان عند كل منهما من لو انتقل لعلم به …
وإذا اختلف الزوجان في الوطء وقد صحت الخلوة وأغلق عليها الباب وطلقها فالقول قول المرأة أنه غشها، ولها مهرها وعليها العدة وإن اتفقا على عدم المباشرة
1 - هكذا نص الامام القطب في شرح النيل ولعل لفظة (أمها) سبق قلم أو تحريف من النساخ والصحيح (ابنتها) ذلك لأنه لا يشترط في تحريم نكاح أم الزوجة الدخول على الزوجة البنت بنص كتاب الله العزيز "وأمهات نسائكم" أما إن تزوج الأم فتحرم البنت بتحقق الدخول على أمها "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي تخلتم بهن"
فليتنبه.
2 - انظر: التعليق الذي قبله.
1 - شرح النيل وشفاء العليل ج 11/ 360.