الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠تطبيقات القواعد الفقهية
258
الفرع السابع الشك في صفة الطلاق
إذا شك في صفة الطلاق هل رجعي أم بائن فالأصل أنه رجعي حتى يصح خلافه. ولو أَنَّ رَجُلًا شَكٍّ في طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فلم يَدْرِ أَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فأصابها ثُمَّ طَلَّقَهَا فَنَكَحَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أو اثنتين فَقَالَتْ: قَد أَتَى عَلَى جَمِيعِ طَلَاقِي لِأَنَّهُ لَم يُطَلِقْنِي إِلَّا وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ قبل نِكَاحِي الزَّوْجَ الْآخَرِ الذي نَكَحَنِي بَعْدَ فِرَاقِكَ أَو قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِهَا ولم تَقُلْهُ وَأَقَرَّ الزَّوْجُ بِأَنَّهُ لَم يَدْرِ أَطَلَّقَهَا قبل نِكَاحِهَا الزَّوْجَ الْآخَرَ وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ أو ثَلَاثًا، قِيلَ لَهُ: هِيَ عِنْدَكَ على ما بَقِيَ من الطلاق.
فَإِنْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قبل نِكَاحِهَا الزَّوْجَ وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا في هذا الْمِلْكِ وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ بَنَى على الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ فإذا اسْتَكْمَلَتْ ثَلَاثًا بِالطَّلَاقِ الذي قبل الزوج وَالطَّلَاقِ الذي بَعْدَهُ فَقَدْ حَرُمَتْ عليه حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَأَجْعَلُهَا تَعْتَدُّ فِي الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ ما يُسْتَيْقَنُ وَتَطْرَحُ مَا يُشَكُ فِيه.
وَلَوْ قَالَ بَعْدَ ما قال أَشكُ في ثَلَاثٍ أَنا أَسْتَيْقِنُ أَنِّي طَلَّقْتِهَا قبل الزَّوْجِ ثَلَاثًا أُحْلِفَ على ذلك وكان الْقَوْلُ قَوْلَهُ."
2 - هذا بناءً على أن الزوج الثاني لا يهدم إلا الثلاث، أما على رأي من يرى أنه يهدم الكل سواء طلقها الأول واحدة، أم اثنتين، أم ثلاثا، فتكون برجوعها مع الأول بثلاث وذلك بشرط تحقق المسيس من
الزوج الثاني.
1 - الشافعي الأم ط دار المعرفة ج 5/ 251)