الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١تطبيقات القواعد الفقهية
259
وَلَوْ شَكٍّ فِي طَلَاقٍ فَأَقَامَ مَعَهَا فَأَصَابَهَا وَمَاتَتْ وَأَخَذَ مِيرَاثَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَان طَلَّقَهَا فِي الْوَقْتِ الذي نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ فيه الشَّكَ في طَلَاقِهَا أَو قَامَتْ عَلَيهِ بَيِّنَةٌ أُخِذَ مِنه مَهْرُ مِثْلِهَا بِالْإِصَابَةِ وَرَدَّ جَمِيعَ ما أَخَذَ من مِيرَاثِهَا وَلَوْ كَان هو الشَّاثُ فِي طَلَاقِهَا ثَلَاثًا وَمَاتَ وقد أَصَابَهَا بَعْدَ شَكِهِ وَأَخَذَتْ مِيرَاثَهُ ثُمَّ أَقَرَّتْ أَنها قد عَلِمَتْ أَنَّهُ كَان قد طَلَّقَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ ثَلَانَّا رَدَّتْ الْمِيرَاثَ ولم تُصَدَّقْ على أَنَّ لها مَهْرًا بِالْإِصَابَةِ.
"
"وَأَمَّا الْجَهَالَةُ الطَّارِئَةُ فَيَ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ مُضَافًا إلَى مَعْلُومَةٍ ثُمَّ تُجْهَلُ كَمَا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا مِنْ نِسَائِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَسِيَ الْمُطَلَّقَةَ.
وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَيْضًا أَحَدُهُمَا فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ هَذَا التَّصَرُّفِ وَالثَّانِي فِي بَيَانِ أَحْكَامِهِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ طَالِقٌ قَبْلَ الْبَيَانِ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إِلَى مُعَيَّنَةٍ وَإِنَّمَا طَرَأَتْ الْجَهَالَةُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْمُعَيَّنَةُ مَحَلٌّ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فَيَكُونُ الْبَيَانُ هَهُنَا إِظْهَارًا أَوْ تَعْيِينًا لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ.
وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلَّقَةُ بِهِ فَنَوْعَانِ أَيْضًا عَلَى مَا مَرَّ أَمَّا الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي حَالٍ حَيَاةِ الزَّوْحِ فَهُوَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ حَتَّى يَعْلَمَ الَّتِي طَلَّقَ فَيَجْتَنِهَا؛ لِأَنَّ إحْدَاهُنَّ مُحَرَّمَةٌ بِيَقِينٍ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُن يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُحَرَّمَةُ فَلَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُن وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالْمُحَرَّمَةِ فَرُبَّمَا وَطِئَ الْمُحَرَّمَةَ.
2 - الأم السابق ج 5/ 262 ط دار المعرفة.