تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

تطبيقات القواعد الفقهية

283

وإذا رضعت العذراء طفلاً قبل أن تنكح أو قد نكحت ولم تلد ورضع منها لبناً أو ماءً، فلا بأس حتى يُعلم أنه رضع لبناً فهنالك يقع حكم الرضاع إذا حلبته قبل الرضاع وخرج لبن من نهدها، وإن خرج ماء ممتزج ببياض فليس برضاع. 1

الفرع الحادي عشر

حكم اشتراك الزوجين في اللَّبَن

مع

طلق زوجه وكانت ذات لبن فتزوجت بعد خروجها من العدة وأرضعت طفلا الثاني من غير أن يتغير لبنها بحمل أو ولادة مع الثاني؛ فهل يكون أبا له من الرضاعة فيحرم التناكح بينهما وكل ما يحرمه الرضاع سواء بينهما أو الأصول والفروع، وما يترتب على ذلك من آثار بين الأقارب؟ فاليقين أنَّ اللبن من الأول والشك في الثاني: وقيل: هما شريكان حتى تحمل من الثاني، وقيل: حتى تضع حملها منه فيصير اللبن

له وحده، وقيل بمجرد دخول الثاني عليها فاللبن له ولا يلحق الأول بحال. (2) وإن نكحت المرأة وبها لبن من الزوج الأول فكل من أرضعته قبل أن تحبل فهو ابن الأول، زاد اللبن الأول أو نقص، أو كان كما كان هو إلا أن تتزوج وتحبل. وإذا نكحت المرأة زوجاً بعد زوج فحكمه للأول، فإذا حملت من الثاني اشتركا فيه؛ إلى أن تضع

- الكوكب المصدر السابق ج 3 النكاح ص 39

1 - ينظر بيان الشرع ج 57 ص 180 والضياء للعوتبي سلمة بن مسلم الصحاري ج 8 ص 139 - 140 ط التراث وشرح النيل ج 6 ص 31 فما بعدها.