تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

تطبيقات القواعد الفقهية

291

وقال عبد اللهِ بنُ عبدِ العزيز: إِذَا جَاءَ زَوْجُهَا وقد تزوَّجَتْ ودخلَ بِهَا الْآخِرُ بعدَ مَا أمرَهُ السُّلْطَانُ بنكاحِهَا وزَوَّجَهَا لَهُ فلا سبيل لهُ إِلَيْهَا،

قالَ: وكذلك قال حاتم بنُ

منصور إلا أنَّهُ أدخل شيئًا، قال المرتِّبُ: هوَ قولُهُ: فإذا جاءَ زوجها … إلخ. انتهى فإِذَا جَاءَ زوجُهَا وقَدْ تَزَوَّجَتْ ولم يدخل بها زوجها الآخرُ فاختار امرأتَهُ، فَهِيَ لَهُ ويفرَّقُ بَيْنَهَا وبِينَ الْآخَرِ. قالَ: وقال عبد اللهِ بنِ عبدِ العزيز: لا أراه أدخلَ شَيْئًا إِنْ جَازَ لَهُ أَنْ يُدركَهَا قبلَ أَن يَدْخُل بها الآخرُ جازَ لَهُ أنْ يُدركها بعدَ مَا دخَلَ بها. وقد قيل فيمنْ طَلَّقَ امرأَتَهُ وخرَجَ إِلى سَفَرٍ وأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا فَلَمْ تبلغْهَا الرَّجْعَةُ إلا بعدما تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، أَنَّهُ يُفْسَخُ نكاحُها، وتُرَدُّ إلى الأوَّلِ إِنْ لم يدخل بها وقد ضَعْفَ هَذَا القَوْلَ.

غاب فلانٌ غيبة منقطعةً أو فُقِد؛ ولم يُدرَ أهو حي أم ميت، فاليقين الحياة إلى أن يصح موته أو يذهب من المدة قدر موت أقرانه، أو يحكم الحاكم بموته، وتجري على ذلك الأحكام المتعلقة به في جميع حقوق الحياة وإن كان احتمال موته قائماً في أي لحظة.

فإن شهد العدلان بموته وشهد آخران بحياته حُكِمَ بالموت ولا ينظر إلى الشهادة المعارضة على الصحيح إلا إن حضر بشخصه.