تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

تطبيقات القواعد الفقهية

290

الفرع الخامس عشر الشك في حياة الغائب وموته

المفقود هو الذي يصح أنه كان في صف الحرب ثم ينجلي ولا يدري أمات أو حي أو قتل، والذي يكون في السفينة فتنكسر ثم لا يعلم أحي أم غرق أم مات، والذي يكون في الحريق، والذي يحمله السيل، أو يحمله السبع، فهؤلاء مفقودون … وأما الغائب فإنه من غاب ولم يدر أين توجه ولا ما كان من سببه.

قال في المدونة في باب الفقد "قلتُ: أخبِرْني عن المفقود الذي قيل: إنَّه مفقود، قال: الذي لا يُدرى أين هو، قالَ: أَخْبَرَني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطَّابِ ه أنَّه قضى في امرأة المفقود أنها تتربصُ أربع سنين، ثمَّ تعتد عدة المتوفى عنها زوجها بعد طلاق الأولياء، فتكمل أربعة أشهر وعشرا ثمَّ تَتَزَوَّج. قلت: فإن تزوجت وجاءَ زوجُهَا، قال: يعتَزِلها الآخرُ، ثمَّ يُخَيَّرُ زوجها الأول بينَ امرأتِهِ وبينَ الصَّدَاقِ فإن اختار الصداق فلهُ ذلكِ إنْ كانَ صداق الآخر مثل الصداق الذي أصدقَهَا أو أقل، فإنْ كانَ أكثرَ فليس له ذلك فإنِ اخْتَارَ امرأتَهُ اعتدَّتْ مِنَ

الآخَرِ ثمَّ كانت للأوَّلِ وأخذتْ صَدَاقَهَا مِنَ الآخَرِ.

1 - كتاب مختصر البسيوي (ص: 208 فما بعدها الباب التاسع والتسعون

في المفقود والباب المأئة في الغائب وأحكامه.

2 - أخرج هذا الأثر أيضا ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب النكاح، باب ومن قال: تعتد وتزوج ولا تربص. والدارقطني في كتاب النكاح، باب المهر، 222/ 3، ح 3831. والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب العدد، باب ما جاء في أكثر الحمل، 729/ 7، ح رقم 15558.