الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦تطبيقات القواعد الفقهية
304
الحنابلة (وَإِذَا تَرَبَّصَتْ الْأَرْبَعَ سِنِينَ (وَاعْتَدَّتْ لِلْوَفَاةِ (ثُمَّ تَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي رُدَّتْ إِلَيْهِ؛ أَيْ إِلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا حَيَاتَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ فَكَانَ حَيَّا وَلَا صَدَاقَ عَلَى الثَّانِي لِبُطْلَانِ نِكَاحِهِ لِأَنَّهُ صَادَفَ امْرَأَةً ذَاتَ زَوْجِ، وَتَعُودُ إِلَى الْأَوَّلِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ كَانَ عَوْدُ الْأَوَّلِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي بِهَا خُيْرَ الْأَوَّلُ بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْهُ فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُطَلَّقْ الثَّانِي نَصَّا) لِأَنَّ نِكَاحَهُ كَانَ بَاطِلًا فِي الْبَاطِنِ وَيَطَأُ الْأَوَّلُ (بَعْدَ عِدَّتِهِ) أَيْ عِدَّةِ الثَّانِي وَبَيْنَ تَرْكِهَا مَعَ الثَّانِي لِقَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِي، وَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَإِذَا لَمْ يَخْتَرْهَا الْأَوَّلُ كَانَتْ مَعَ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ فِي الْأَشْهَرِ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ تَجْدِيدُ عَقْدٍ (وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ التَّجْدِيدَ) وَهُوَ الْقِيَاسُ انْتَهَى/
وعند الاحناف ترجع للأول مطلقا كما في المبسوط كتاب المفقود ج 11 ص 35 فما
بعدها.
"وَإِذَا نُعِيَ إِلَى الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَنْكُوحَتَهُ وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَى النِّكَاحِ شَيْءٌ مِنْ أَسْبَابِ الْفُرْقَةِ فَبَقِيَتْ عَلَى
النِّكَاحِ السَّابِقِ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ الثَّانِي.
وَأَمَّا الْوَلَدُ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ لِلْأَوَّلِ.
3 - البهوتي منصور بن يونس الحنبلي كشاف القناع. ج 5 ص 423 ن دار الكتب العلمية.