الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥تطبيقات القواعد الفقهية
303
الثَّانِي، وَإِنَّمَا رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى هَذَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَإِنْ دَخَلَ الثَّانِي فَقَدْ بَانَتْ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا وَأَمَّا الصَّدَاقُ، فَإِنْ كَانَ الْمُفْقُودُ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا أَخْذُ مَا بَقِيَ لَهَا مِنْهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَحُلُولِ أَجَلِهِ وَبَعْدَ يَمِينِهَا فِي مَقْطَعِ الْحَقِّ إِنْ كَانَتْ مَالِكَةً أَمْرَ
نَفْسِهَا.
الشافعية: وَلَوْ تَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ نَكَحَتْ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا ثُمَّ جَاءَ الْأَوَّلُ كَانَ الْوَلَدُ وَلَدَ الْآخَرِ لِأَنَّهُ فِرَاسُ بِالشُّيَةِ وَرُدَّتْ عَلَى الزَّوْحِ وَمُنِعَ إصَابَتَهَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَ حِيَضِ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ لِإِيَاسٍ مِنْ الْمَحِيضِ أَوْ صِغَرٍ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَأَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.
وَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَلِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ مَنْعُهَا مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا إِلَّا اللَّبَأَ وَمَا إِنْ تَرَكَتْهُ لَمْ يُغَدِّهِ مُرْضِعٌ غَيْرُهَا ثُمَّ يَمْنَعُهَا مَا سِوَى ذَلِكَ، وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فِي أَيَّامٍ عِدَّتِهَا وَلَا رَضَاعِهَا وَلَدَ غَيْرِهِ شَيْئًا، وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ الْوَلَدَ وَقَدْ وَلَدَتْ وَهِيَ مَعَ الْآخَرِ أَرَيْتِهِ
الْقَافَةَ.
"وَإِذَا بَلَغَ الْمَرْأَةَ وَفَاةُ زَوْجِهَا فَاعْتَدَّتْ، ثُمَّ نُكِحَتْ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْمُنْعَى حَيَّا فُسِخَ النِّكَاحُ الْآخَرُ وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْأَوَّلِ كَمَا هِيَ وَكَانَ الْوَلَدُ لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا نِكَاحًا حَلَالًا فِى الظَّاهِرِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْفِرَاش.
1 - التاج والإكليل لمختصر خليل / محمد بن يوسف العبدري المواق المالكي ج 5 ص 500.
الأم للإمام الشافعي ج 5 ص 257 ن دار المعرفة
2 - الأم المرجع السابق ج 7 ص 165.