تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

تطبيقات القواعد الفقهية

306

على عدم رجوعها ولو رضيت إلا بتزويج جديد، وحكى ذلك عن العلامة هاشم بن غيلان وغيره …

(وَإِنْ مَضَتْ) عِدَّتُهَا (وَنَكَحَتْ زَوْجًا آخَرَ (ثُمَّ ادَّعَى مُطَلِّقُهَا (رَجْعَتَهَا) قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتههَا وَأَشْهَدَ بِمَا ادَّعَاهُ فَشَاهِدَاهُ سُمِعَا) أَيْ سُمِعَتْ شَهَادَتُهُمَا (وَ) صَارَتْ (هي) زَوْجَةً (لَهُ) دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَمْ لَا وَمَهْرُ مِثْلِهَا عَلَى ثَانٍ لِهَذِي) أَيْ: لِلزَّوْجَةِ (إِنْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ (بِهَا وَحَيْثُ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ أَيْ لِلْأَوَّلِ عَدْلَانِ بِمَا ادَّعَاهُ (حَلَّفَهَا إِنْ شَاءَ) عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالرَّجْعَةِ لِصِحَّةِ قَبُولِ إِقْرَارِهَا بِالنِّكَاحِ (دُونَ الثَّانِي) فَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ تَحْلِيفُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهِ إِذْ لَيْسَتْ الزَّوْجَةُ بِيَدِهِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْإِمَامُ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الدَّعَاوَى وَقَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهَا فِي حِبَالَتِهِ وَفِرَاشِهِ 2

ومثلها من أسلمت فأسلم زوجها بعد إسلامها فإن علمت بإسلامه قبل أن تتزوج فهي زوجة الأول، فإن تزوجت على علمٍ بإسلامه بطل زواجها من الثاني أما إن تزوجت قبل أن تعلم بإسلام زوجها فهي للثاني، وليس للأول عليها سبيل لرواية ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِيِّ

1 - جوابات السالمي ج 3 ص 160 والضياء ج 10 ص 115 و 117 و 118 - 119 - 122. 2 - الغرر البهية لزكريا بن محمد الأنصاري الشافعي ج 4 ص 356 باب العدد. المطبعة الميمنية.