الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١تطبيقات القواعد الفقهية
309
وأيضا فلو قدرنا للشهود عذراً ببعد المكان لقلنا: إنَّ الوجة سقوط حجيتهم بعد التزويج الثاني؛ وذلك أنهما إنما يكونان حجة قبل التزويج الثاني، فلما تزوجت
صارت حجيتهما معارضة بأقوى منها فوجب القول بسقوطها. والله أعلم.
"وَلَوْ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا حَتَّى انْقَضَتْ مُدَّةُ عِدَّتِهَا، وَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ سَوَاءٌ كَانَ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ قَدْ صَحتْ بِدُونِ عِلْمِهَا فَتَزَوَّجَهَا الثَّانِي، وَهِيَ امْرَأَةُ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَصِحٌ.2
فائدة في طلاق امرأة الغائب
ممن قال بطلاق امرأة الغائب المشايخ ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد وخلف ابن سنان، وأبو نبهان جاعد بن خميس وابنه ناصر والسيد مهنا. (3)
6
وهو المعمول به الآن في الفتوى والحكم وذلك إذا ثبت الضرر عملا بالقاعدة الفقهية "الضرر" مزال " و "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " وقد رآه الجد سالم بن
الله
حمد البراشدي قاضي الإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الخليلي في عهد الإمام الخليلي الله وأيده الإمام الخليلي في ذلك كما نص عليه في أجوبته قائلا: "كان" من المشايخ العزري و سالم بن حمد البراشدي عند المباحثة يرون الطلاق ولما يفعلا وقد كان الشيخ عيسى بن صالح الحارثي لا يرى ذلك وأما
1 - جوابات الإمام نور الدين السالمي ج 4 ص 430 ط 2010 م
2 - بدائع الصنائع الكاساني المرجع السابق ج 3 ص 182 ماهية الرجعة.
1 - جوابات الإمام السالمي السابق ج 3 ص 322 - 223. مكتبة الامام السالمي ولاية بدية ط 2010 م