تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

تطبيقات القواعد الفقهية

311

الفصل الخامس الحقوق وفيه فروع

الفرع الأول الحق في الذمة

الحقوق في الذمة كثيرة ولا بد من التخلص منها يقينا دون شك ولذلك أمثلة كثيرة. فمَنْ عليه دين لآخر وشك هل أوفاه حقه أم لا؟ فالمتيقن عدم الوفاء ويؤدي ما

عليه. (1)

ومن عليه حق لآخر فسلمه أحدا ممن يعول فلا يبرأ حتى يصح معه وصوله لربه أو يبرئه منه؛ إلا إن كان المعطى رسولا لصاحب الحق أو وكيلا له في القبض، لأن الحق ثبت بيقين وإعطاؤه غير صاحبه ولو كان ممن يعوله غير مجزٍ عنه؛ إذ إيصاله إلى صاحبه مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك.

ومن عليه يمين فشك هل هي: مرسلة، أم مغلظة، فالأصل أنها مرسلة حتى يصح

التغليظ.

وهي إما أن تكون مؤقتة بوقت أولا؛ فإن كانت مؤقتة فعلى حسبه، وإلا فمتى ما فعل ما حلف عليه حنث وتسمى مؤبدة، أي يعم لفظها بها عموم الزمن دون وقت

محدد.

وأخرج بعضهم يمين الفور؛ وهي التي تكون جوابا يُقصد به الحال، وسميت يمين الفور باعتبار فوران الغضب وهي مؤبدة لفظا مؤقتة معنى؛ أي يقصد بها الحال

1 - ينظر الكدمي المعتبر ج 4 ص 79 و 82 و 83 وباجو القواعد ص.

290