الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤تطبيقات القواعد الفقهية
312
الذي وقعت فيه؛ كأن تكون جوابا لكلام يقصد به الحال فمثلا: أن يقول شخص لآخر: تغد عندي فيجيبه: إن تغديت فعلي كذا وكذا، أو فعبدي حر، فيحمل على الغداء الحالي وفي محل الطالب، ليتطابق الجواب مع الطلب بدلالة الحال، لأنَّ مفهوم الطلب أن يتغد معه تلك اليوم.
أَوْ مَا يَكُونُ بِناءً على أَمْرٍ حَالِيّ، كأن تريد زوجه الخروج وقد تهيأت له، فيقول لها: إن خرجت فأنتِ طالق فمكثت مدةً يمكنها فيها الخروجُ ولم تخرج، ثم خرجت بعد ذلك؛ فلا يقع طلاقها على هذا المعنى على قول، ونسب إلى أبي حنيفة وهو من القوة بمكان، ذلك لأنَّ مفهوم القصد أن يمنعها من الخروج الذي تهيَّأت له أن ذاك. فالدليل على ترك الحقيقة في هذه الصورة دلالة معنى قائم بالمتكلم وحالة راجعة
إليه.
والتعليق في هذه الحالة دال على قصد منعها من الخروج الذي تهيأت له حتى كأنه قال: إن خرجت هذه الساعة، فيتقيد بخروجها في ذلك الوقت.
وبدلالة حال المتكلم والمخاطب ككونها ملحة على الخروج في تلك الحالة وكونه ملحا على منعها حينئذ.
وبدلالة محل الكلام بأن يكون المحل غير قابل للحقيقة فإنَّ تعذَّر قبوله حكمها موجب لإرادة المجاز.