تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

تطبيقات القواعد الفقهية

317

السوء، وَقِيلَ: إذا كان سوء الظنّ على طلب السلامة من الناس لم يأثم صاحبه. والله أعلم. شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي باب ما جاء أنَّ. سوء ء الظنّ جائز فيمن عُرِفَ بالسُّوء ج 518/ 3. قال أبو ستة له في حاشية الترتيب هذا الأثر استدل به أصحابنا. رحمهم الله على وجوب ولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص، وفيه زيادة على رواية المصنّف رحمه الله، هي نص في المقصود، قال في القواعد: وقال عمر الله: "من رأينا منه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا وتوليناه، ومن رأينا منه شرا قلنا فيه شرًا وظننا فيه شرًا وتبرأنا منه." اهـ.

"ففي هذا الأثر جواز ظنّ السوء بالمنافق للاحتراس منه مثلا، ولكن لا يجوز القطع بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا ظننتم فلا تحققوا أنظر الحاشية ج 6 ص 145. ولأجل هذا أحدث أئمة العلم علم الجرح والتعديل قال القطب في شرح النيل " في باب التزكية والتجريح ج 13 ص 247 فما بعدها ط جدة:- فَقَوْلُهُ: قُلْنَا فِيهِ خَيْرًا تَزْكِيَةٌ، وَقَوْلُهُ: وَقُلْنَا فِيهِ شَرًّا تَجْرِيحٌ، فَأَخَذَ أَصْحَابُنَا التَّرْكِيَةَ وَالتَّجْرِيحَ مِنْ هَذِهِ الرَّوَايَةِ، وَلَيْسَ لَهُمَا ذِكْرٌ فِي كِتَابِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنْ لَمَّا كَثُرَتْ شَهَادَةُ النُّورِ وَأَخُذُ الرَّشَا عَلَى الشَّهَادَةِ رَجَعَ الْقُضَاةُ يَسْأَلُونَ عَنْ عَدَالَةِ الشُّهُودِ. وَذَكَرُوا عَنْ شُرَيْحُ قَاضِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ إِنِّي رَأَيْتُكَ أَحْدَثْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي تَزَكِيَةِ السِّرِّ؛ فَقَالَ لَهُ شُرَيْحُ لَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ أَحْدَثُوا أَحْدَثْتُ لَهُمْ. وَفِي الْأَثَرِ: تَزْكِيَةُ الشُّهُودِ لَمْ تَكُنْ عَن الرَّسُولِ وَلَا عَن الصَّحَابَةِ، قَالَ عُمَرُ: الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَقَدْ نهي عَنْ التَّجَمُّسِ عَنْ الْعَوْرَاتِ، وَقِيلَ: السُّؤَالُ عَنْ الشُّهُودِ بِدْعَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ النُّورُ وَأَخَذُ الْأَمْوَالِ بِالرِّشَا عَلَى الشَّهَادَاتِ أُمِرَ بِالسُّؤَالِ عَنْ الْعَدَالَةِ وَالْعِفَّةِ، وَيَكُونُ عَنْ حَالِ الرَّجُلِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ لَا عَمَّا عَلَيْهِ قَبْلُ. شرح النيل المرجع السابق والمنهج "القول الثالث عشر في تعديل البينات وسؤال الحاكم للمعدل، ج 5 ص 567 فما بعدها مكتبة مسقط، والتاج المنظوم ج 265/ 7 فما بعدها. والكوكب الدري ج 6 ص 314.