الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠تطبيقات القواعد الفقهية
318
فالإنسان على أي حال يُظن به ما هو مألوف منه، فإن كان ألف منه الخير فيجب أن يظن به الخير، أما إن كان بخلاف ذلك فإنه لا حرج على الإنسان إن ظن بالفاسق ظنون السوء لأن من شأن الفاسق أن تصدر تلكم المظنونات منه فهكذا.
إذ الأصل في المسلم الوفي أن يُحمل على حُسن الظن، وإنَّما مَن كان معروفاً بفجوره وفسوقه وعدم استقامته ذلك هو الذي يُساء به الظن.
وإن كان فيما يجب به الحد فيدرأ الحدُّ ولو بأدنى شبهة لرواية "ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ
1 - سماحة المفتي سؤال أهل الذكر، س / كيف يستطيع الإنسان أن تكون من صفته حسن الظن؟ حلقة 10 رجب 1424 هـ، يوافقه 2003/ 9/7 م
2 - سماحة المفتي سؤال أهل الذكر؛ من ج /س/ هل يليق أنْ يُساء الظن بالمصاب .... " حلقة 10 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/25 م
3 - أخرجه أبو مسلم الكجي وابن السمعاني في ذيل تاريخ بغداد عن الأمير العادل عمر بن عبد العزيز ه مرسلا، ومسدد البصري في مسنده عن ابن مسعود موقوفا، والدارقطني في سننه في الحدود، والبيهقي في السنن عن علي مرفوعا بلفظ "ادرؤا الحدود ولا ينبغي للإمام تعطيل الحدود" وفيه المختار بن نافع قال فيه البخاري منكر الحديث. ولكن يترقى إلى درجة الحسن بشواهده إذ له شواهد كثيرة، وقد جرى عمل جميع الأمة على ذلك أي على درء الحدود بالشبهة ورواه ابن عدي في الكامل عن ابن عباس بلفظ "ادرؤا" الحدود بالشبهات وأقيلوا الكرام عثراتهم إلا في حد من حدود الله تعالى" ورواه ابن ماجة في سننه من طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إدفعوا الحدود ما وجدتم لها