الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥تطبيقات القواعد الفقهية
343
قال الزجاج: كانوا يَرْجُمون الظُّنون أنهم يُبْعَثون. وقَذَفَه به: أَصابه، وقَذَفَه بالكذب كذلك. وقَذَفَ الرَّجُل أَي قاء. وقَذَفَ المُحْصَنَةَ أَي سَبَّها.
وفي حديث هلال بن أمية: أنه قَذَفَ امرأته بِشَريكَ القَذف ههنا رَمْيُ المرأة بالزنا، أو ما كان في معناه وأصله الرّمْيُ ثم استُعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: وعندها قَيْنَتان تغنّيان بما تَقاذَفَتْ بهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعاثَ أَي تَشاتَمتْ في أَشعارها وأراجيزها التي قالتها في تلك الحَرْب. والقَذف: السَّبُّ وهي القذيفة. والقَذْفُ بالحجارة: الرَّمْيُ بها. يقال: هُمْ بين حاذِفٍ وقاذف وحاذٍ وقانٍ على الترخيم، فالحاذفُ بالحصى، والقاذف بالحجارة. ابن الأعرابي: القَذْفُ بالحجر والحَذْفُ بالحصى. الليث: القذْفُ الرَّمْيُ بالسَّهم والحصى والكلام وكلّ شيء. ابن شميل: القذافُ ما قَبَضْتَ بيدك مما يَمْلأُ الكفِّ فَرَمَيْتَ به. مادة
(قذف).
وإذا قذف رجل رجلا فقال له يا ابن الزانيين وقد مات الأب فإن ابن عبد العزيز كان يقول: عليه حد واحد، لأنها كلمة واحدة.
وكان الربيع يقول: عليه حدان ويضرب الحدين في مقام واحد … وقال ابن عبد العزيز .. ولا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعا ولكن يضرب أحدهما ويحبس حتى يجف الضرب فيضرب حدا آخر وقال: وقد بلغنا عن النبي أنه قال: " لا تقام الحدود في المساجد." وإن كان الأبوان ميتين كانا بمنزلة الحيين
1 - انظر المراجع السابقة.