تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

تطبيقات القواعد الفقهية

342

فَحَرَفَتْهَا فَتَلَقَّاهَا النَّكَفْ

و

وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَمُ الْغُيُوبِ (سبأ:

قال الزجاج: معناه يأتي بالحق ويرمي بالحق كما قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى

ج

الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ

الأنبياء / 18، وقوله تعالى: {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (سبأ.

1 - النكف والإنتكاف والإستنكاف العدول عن الشيء واسْتَنْكَفَ واسْتَكْبَرَ بمعنًى واحِدٍ. وقالَ ابنُ فارس: ب: الانْتِكافُ الخُرُوجُ من أَمْرٍ إِلى أَمْرٍ أَو مِنْ أَرْضِ إِلى أَرْضِ. والانْتِكَافُ: المَيْلُ تَقَولُ: ضَرَبَ هذا فانْتَكَفَ فَضَرَبَ هذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقال أَبو عَمْروِ انْتَكَفْتُ له فَضَرَبَتْهُ أَي: مِلْتُ عليه وأَنشَدَ: لَمَا انْتَكَفْتُ له فَولَّى مُدْبراً … كَرْنَفْتُه بهراوَةٍ عَجْراءَ. والانْتِكافُ: الانْتِكاتُ والانْتِقاصُ وَأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبي النَّجْمِ: ما بالُ قَلْبِ راجَعَ انْتِكَافَا … بَعْدَ التَّعَزّى اللَّهْوَ والإيجافا. انظر اللسان وتاج العروس مادة قذف) ومادة (نكف)

والاستنكاف: الاستكبار. وقال الزجاج في قوله تعالى: (لَّن يَسْتَننِكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ) أي ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إله أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون؛ لأنه أكثر من البشر. قال الزجاج؛ قال ومعنى لن يستنكف لن يأنف، وقيل: لن ينقبض ولن يمتنع عن عبودية الله. الصاغاني العباب الزاخر، والأزهري تهذيب اللغة مادة (نكف)