الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢تطبيقات القواعد الفقهية
360
الأول: درء الحد عن الأعبد الذين سرقوا اعتباراً لقرينة الجوع. فهي شبهة قوية يدرأ بها الحد لما تقدم من أدلة توجب درء الحد بالشبهة.
الثاني: تغريم سيد الأعبد قيمة الناقة المسروقة لصاحبها بقيمتها التي صدَّق عمرُ صاحبها إذ قال: إنه امتنع من قبولها لناقته.
الثالث: إنزال العقاب بحاطب صاحب الأعبد الذين سرقوا، بمثل قيمة الناقة
المسروقة.
أمَّا لماذا دفعها إلى صاحب الناقة ولم يحتفظ بها لبيت مال المسلمين؟ فلعله تعويض لصاحب الناقة، عما أصابه من ضرر، وما تحمله من عنت بالمجيء إلى عمر متعدياً إياه على السارقين، ولعله قد أضاع في ذلك وقتاً وجهداً قد يعودان عليه
بكسب.
وَالْحَاجَةُ أَقَلُّ مِنْ الضَّرُورَةِ، فَهِيَ كُلُّ حَالَةٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَرَجٌ شَدِيدٌ وَضِيقٌ بَيِّنٌ، وَلِذَا فَإِنَّهَا تَصْلُحُ شُبْهَةً لِدَرْءِ الْحَدِ، وَلَكِنَّهَا لَا تَمْنَعُ الضَّمَانَ وَالتَّعْزِيرَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَجْمَعَ
الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا قَطَّعَ بِالسَّرِقَةِ عَامَ الْمَجَاعَةِ.
1 - انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد (2/ 23256)