تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

تطبيقات القواعد الفقهية

وترك التغريب لما بلغه أنَّ أحدَ المغربين لحق بالروم وتنصر بها، ومصر الأمصار السبعة، وأمر بإقامة الجمعة بكل مصر منها، وجعل الطلاق ثلاثا بلفظ واحد ثلاثا، وذلك على رأي من يقول بأنَّ الذي حكم بذلك عمر

أما على رأي من يثبت وقوعه من صاحب الرسالة فذلك ثابت بالسنة كما ستراه إن شاء الله في محله تحت عنوان "الطلاق."

وقد تقرر عند أهل الحق في علم أصول الدين أنَّ أفعال الله وأحكامه غير معللة بعلة، بل خلق المخلوقات وأمر المأمورات لا لعلة ولا باعث بل فعل ذلك بمحض المشيئة

وصرف الإرادة.

قال صاحب كتاب النور: إن العلة إنما تتصور فيمن يروم دفع مضرة أو استجلاب منفعة، والله عز وجل منزه عن ذلك، فلا ضرر يلحقه ولا نفع يجلبه، فلا تتصور في أفعاله علل. والواحد منا يفعل كل ما يفعل إما يستجلب به منفعة إلى نفسه أو يروم به

80

دفع مضرة بخلاف أوصاف الباري عز وجل. 80 واستشكل بعضهم هذا وزعم أن ثمة تناقضا بينه وبين ما ثبت عن الفقهاء من التعليل الذي هو أساس المقاصد الشرعية؟

قال الإمام السبكي: لا تناقض بين الكلامين لأن المراد أن العلة الباعثة على فعل المكلف مثاله حفظ النفوس فإنه علة باعثة على القصاص الذي هو فعل المكلف محکوم به من جهة الشرع، فحكم الشرع لا علة له ولا باعث عليه لأنه قادر أن

نَقِيضٍ حُكْمِهِ" والعلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة "فتاوى الزكاة، و

"إعادة صياغة الأمة."

80 - كتاب النور، لأبي عبد الله عثمان الأصم، ص 26.