تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

تطبيقات القواعد الفقهية

362

الشرط الرابع: أَنْ تَنتَفِي الشركةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَسرُوقِ مِنْهُ، فلا قطع على الشريك في المال المشترك فيه. وَأَلَّا تَكُونَ عِنْدَهُ شُهَةٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ مَا أَخَذَ فَإِن كَانَ لِلسَّارِقِ شُهَةُ مِلْكٍ أَوْ اسْتِحْقَاقِ فِي الْمَالِ الْمَسْرُوقِ، فَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، كَمَا لَوْ كَانَ شَرِيكًا فِي الْمَالِ الْمَسْرُوقِ، أَوْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ مَالٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ مَدِينِهِ، أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ.

ومَن رفع على سارق فَلَمَّا قُدِّم ليُقطَع، قال: لي في المتاع شريك، أو في الثوب شريك، فلا يقطع؛ لأَنَّ على الحاكم أن يَسأل صاحب المتاع ألك فيه شريك؟ فإن سأل الحاكم الذي له المتاع فقال: ليس لي فيه شريك فَلَمَّا قطع يد السارق أقرَّ أَنَّ لَه في المتاعِ شريكًا؛ فإنَّ على صاحب المتاع القصاص، وإن لم يسأله وقطع يد السارق بغير مسألة منه ثُمَّ أقرَّ صاحب المتاع بشريك؛ فإنَّ على الحاكم دية في بعض القول: في بيت المال، وعلى السارق ضمان المتاع. وإن أقرَّ بشريك والشفرة على يد السارق؛ فإنّه يرفع القطع، ويلزمه الجرح.

الشرط الخامس: أن يكون عالما بِتَحْرِيمِ أخذِ مالِ الغيرِ دُونَ رِضَاهِ، فَالْجَهَالَةُ بِالتَّحْرِيمِ مِمَّنْ يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ شُهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ فَإِنْ ادَّعَى السارقُ أو الزَّانِي أو شاربُ الخمر مثلا: الجَهلَ بِالتَّحْرِيمِ وَكَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَجْهَلَهُ كَحَدِيثِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، أَو مَنْ عاش بعيدًا منقطعا عَنِ النَّاسِ لا تَبلُغُه أحكامُ الإسلامِ قُبِلَ مِنْهُ.

1 - جامع أبي الحسن البسيوي (4/ 109)