الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤تطبيقات القواعد الفقهية
الفرع الخامس شروط تحقق النية
لقد وضع الفقهاء جملة شروط لتحقق النية منها: -
الأول: الإسلام فلا تصح العبادة من مشرك ولو نواها واستثني من ذلك الكتابية تحت المسلم فإن غسلها من الحيض والنفاس يعتبر صحيحا مبيحا للزوج وطأها لأجل الضرورة، رفعا للحرج.
الثاني: العقل (82)؛ فلو غسل المجنون جوارحه غسل الوضوء فزال جنونه والوقت باق يجزيه ذلك الغسل للصلاة المفروضة كما لا يجزيه غسل بدنه من الجنابة إن صحا
فلا
1 - الْعَقْلُ لُغَةُ: المَنْعُ، وَاصْطِلاحا: صِفَةٌ يُمَيَّزُ بهَا بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْقَبِيح. وَالْعَقْلُ مِائَةُ جُزْءٍ وَاخْتُصَّ مِنْهَا الْمُصْطَفَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَجُزْءٌ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْجُزْءُ الَّذِي فِيهِمْ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا فَسَهُمْ يَتَسَاوَى فِيهِ الْكُلُ وَهُوَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَعِشْرُونَ سَهْمًا يَتَفَاصَلُونَ فِيهَا عَلَى قَدْرٍ حَقَائِقِ إِيمَانِهِمْ
والْعَقْلَ أَشْرَفُ مِنْ حَوَاسِ الْجَسَدِ كُلِهَا لِامْتِيَارِهِ بِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ الْبَهِيمِ، وَفَرْقِهِ بِهِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِ، وَتَوَصُّلِهِ بِهِ إِلَى اخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ وَوَقْعِ الْمَصَارِ، وَتَعَلُّقِ التَّكْلِيفِ بِهِ، فَكَانَ أَحَقُّ بِكَمَالِ الدِّيَةِ مِنْ جَمِيعِ الْحَوَاسِ مَعَ تَأْثِيرِ ذَهَابِهِ فِيهَا وَفَقْدِ أَكْثَرِ مَنَافِعِهَا. نقلا عن الماوردي بتصرف الحاوي الكبير ج 12 ص 456، ن دار الفكر بيروت
وسُمِّيَ عَقْلًا، لِأَنَّهُ يَعْقِلُ صَاحِبَهُ أَيْ يَمْنَعُهُ مِنْ ارْتِكَابِ مَا لَا يَلِيقُ مِنْ الْمَعَاصِي وَالتَّوَرُّطِ فِي الْمُهَالِكِ. وَمَحَلُّهُ الْقَلْبُ عَلَى الرَّاجِحَ لِلْآيَةِ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُ شُعَاعٌ مُتَّصِلٌ بِالدِّمَاع أَي الرَّأْسِ، وَقِيلَ: مَحَلُّهُ الرَّأْسُ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَقِيلَ: مَحَلُّهُ هُمَا مَعًا. وقيل: لَا
مَحَلَّ لَهُ مُعَيَّنٌ.
حاشية البجيرمي على الخطيب 12 81، بتصرف، وانظر نور الدين السالمي أنوار العقول مع شرحيها: البهجة، والمشارق / فانتعشت عقولهم بالذكر … وبسقت أسرارهم بالفكر. البيت. " … وفي الدماغ ثلاث مقدمات المقدمة الأولى خياليه والوسطى وهمية. والأخيرة ذات القفا: قياسية.
وثلاث قوى. فالأولى: منفردة بعلم الخيال وهي في مقدمة الوجه وفيها يتردد الخيال ولا يتجاوزها.
72