الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥تطبيقات القواعد الفقهية
383
وَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَ الْفَتَى الَّذِي سَرَقَ الْعِقْدَ، وَقَطَعَ عُمَرُ يَدَ سَمُرَةَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بن سَمُرَةَ.
وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمُخْزُومِي قَالَ:" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلِصَ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا أَخَالُك سَرَقْت قَالَ: بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ
ثَلَاثًا.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ " وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا قُطِعَ غَرِمَ أَوْ يَغْرَمُ قِبلَهُ مَا سَرَقَ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ
عَلَيْهِ الْحَدُّ ".
وقد سبق الكلام في هذا البحث على اشتراط الخصومة ممن له الحق بما يكفي المستبصر فارجع إليه.
ولا يقطع السارق لغائب ولو حضر وكيله. ويقطع السارق لليتيم برأي وصيّه، ولا يقطع برأي وليّه."
1 - السنن الصغرى للبيهقي (215) ابو داود في كتاب الحدود 134/ 4 ح 4380 وأحمد في المسند 293/ 5. والنسائي في كتاب قطع السارق 60/ 8. وابن ماحة في كتاب الحدود 866/ 2 ح 2597. 2 - شرح النيل المرجع السابق 14 ص 797. وسيأتي الكلام على هذه الرواية وذلك بعدم صحتها انظر
ص 311.
- جامع البسيوي 108/ 4.