تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

تطبيقات القواعد الفقهية

385

ثَانِيَا الْبَيِّنَةُ

تَنْبُتُ السَّرِقَةُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ تَتَوَافَرُ فِيهِمَا شُرُوطُ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَشُرُوطُ أَدَائِهَا. وَعَلَى ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ وَقْتَ الْأَدَاءِ ذَكَرًا، مُسْلِمًا، بَالِغَا، عَاقِلًا، حُرًّا بَصِيرًا، عَدلًا، مُختَارًا.

فَلَا يُقَامُ حَدُّ السَّرِقةِ بِشَهَادَةِ النسَاءِ مُنفرداتٍ أَوْ مَعَ رجل واحد، وَلَا بُدَّ مِن شَهَادَةِ رَجُلينِ عَدلَين مقبولي الشهادة، فَلَا تقبَلُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَو مَعَ يَمِينِ الْمَسْرُوقِ منه - على قول من أجاز ذلك - أما بناءً على عدم جواز الحكم بالشاهد ويمين المدعي وهو القول الحق الذي لا مرية فيه فمن باب أولى لا يقم الحد بذلك، ومن أجاز اليمين في دعوى السرقة فالحلف على المال لا على السرقة.

ومن سرق من دار درهما أو قيمته، ثمَّ رجع فسرق، ثم رجع حَتَّى يسرق ما يجب به القطع قطع. وقال آخرُون حَتَّى يَسرق من مالٍ واحد مرّة واحدة.

وكذلك لو سرق من صرَّة لقوم، لم يجب عليه القطع حَتَّى يسرق لأحدهم مِمَّا سرق أربعة دراهم إلى ما أكثر.

ومن سرق وأُخِذت منه السرقة في ذلك المنزل؛ فلا قطع عليه، وإنَّما القطع إذا خرج

بالسرقة من الحصن.

1 - انظر هذه الأحكام من جامع البسيوي المرجع السابق ج 4 ص 107 فما بعدها. ومنهج الطالبين ج 5 ص 290 فما بعدها / مكتبة مسقط. وسيأتي الكلام على اليمين قريبا إن شاء الله.