تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

تطبيقات القواعد الفقهية

386

وإن كان السارق تناول من الحصنِ سَرقته إنسان غير داخل؛ فإنَّما القطع على السارق الداخل.

ومن سرق سرقة ثمَّ انتزعت منه أو ردّها وتاب ثمَّ رفع عليه المسروق؛ فقد قيل: إنّه يقطع. وقال قوم: لا يقطع إذا أقر المسروق أنّ بضاعته ردّت إليه، ورفع بعد ذلك. ولعل هذا هو الصحيح ويؤيده درء الحد بالشبهة وانظر تقادم الدعوى الحدية. ثالثا: ثُبُوت الْجَرِيمَةِ بِالسُّيُوعِ فِي النَّاسِ.

إِنْ شَاعَ فِي النَّاسِ: أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ مَتَاعَ فُلَانٍ، أَوْ زَنَى بِفُلَانَةَ، لَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الشُّيُوعِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِثْبَاتِ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ

1 - انظر جامع البسيوي المرجع السابق.

2 - المراد بالشيوع هنا الشهرة مأخوذ من شاع الأمر إذا اشتهر، والشهرة في اللغة: ظهور الامر وتشييعه، وانتشاره بين الناس حتى لا يتناكر عندهم، من تواتر الاخبار التي لا تدفع بتكذيب، ولم يرتب في صحة ذلك، فذلك حد الشهرة واختلفوا في عدد من تثبت بهم الشهرة فقيل أربعة وقيل أحد عشر وقيل ثلاثة عشر وقيل أربعون فيهم عالم وقيل ثلاثمائة وعن بشير أنه قال: مبلغ الشهرة ارتفاع الريب بكثرة الاخبار من الناقلين لها. واذا كثرت صحت في القلب، وان كانت الاخبار متنافية، فلا يصح ثبوتها حتى تكون متفقة في المعنى. انظر: منهج الطالبين للعلامة خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي 5 ص 593 بتصرف / نشر مكتبة مسقط. التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز

الثميني ثبوت السرقة بالشهرة ج 7 ص 281 الباب التاسع عشر في شهادة الشهرة وأحكامها. - الموسوعة الفقهية المرجع السابق باب السرقة. وانظر البسيوي المرجع السابق 107 فما بعدها.