تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

تطبيقات القواعد الفقهية

389

الفرع الرابع الْيَمِينُ في السرقة

اختلف العلماء في اليمين في السرقة هل تجب عند عدم البينة أم لا؟ ومذهب الأصحاب أن اليمين في جميع الدعاوى المتعلقة بالحدود لا تصح وذلك لأيلولة النكول عن اليمين للثبوت؛ والحدود لا تقام بالنكول عن اليمين؛ لما في ذلك من وجوب درء الحد بالشبهة، فإمَّا الإقرار أو البينة العادلة.

ويرى بعض أصحابنا جواز التحليف في دعاوى السرقة إلا أنهم قيدوا ذلك بالحلف على المال لا على نفس السرقة وذلك كأن يحلف " والله ماعلي له حق من قبل دعواه، فإن نكل فعليه غرم المال ولاحد عليه.

ففي المنهج" والأيمان بين الناس في كل شئ إلا الحدود والقذف والشتم، الذي يجب فيه الحد فليس فيه أيمان إلا على السرقة فاليمين على المتاع، ما أخذ له متاعاً، ولا قطع عليه إن لم يحلف

وفي بعض القول: إنَّ ما يجب فيه التعزيز ولا حد فيه، ففيه اليمين. وقال أبو المؤثر رحمه الله: لا أرى فيما يجب فيه التعزيز والحبس أيماناً. وكذلك قال أبو الحواري ومحمد بن المسبّح رحمهما الله.

ومَن اتُّهم بسرقة حلف يميناً بالله ما يعلم أن عليه حقاً، من قبل ما يدعي أنه سرق له دراهم، ولا حقاً من قبل هذه الدعوى التي يدعيها إليه. ولا يمين لصاحب

1 - منهج الطالبين ج 5 ص 689 مكتبة مسقط.