تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

تطبيقات القواعد الفقهية

395

أو يلزم في أصل القول: أن يكون عليه أن يعلم الأئمة والعلماء السالفين كلهم، حتى لا يقبل فيهم شهادة في براءة فيجوز في الكلفة ما لا يحتمل في العقول أن يحيط

بذلك.

وإذا بطل هذا ثبت هذا، وإذا ثبت هذا بطل هذا، فمن هاهنا خرج في التأويل الصحيح أنه لا تجوز الشهادة في الأحداث على الموتى، كائنا من كان منهم، ولا على من لم يحضر منهم سماع الشهادة عليه، أو يحتج عليه من بعد سماع الشهادة، بما يجوز فيه ذلك.

وأصح ذلك ألا تقبل الشهادة في البراءة إلا بمثل ما تقبل عليه في الحدود، وبحضرته تكون الشهادة لا في غيبته، ولو كان غائبا من مصره لم تجز الشهادة عليه؛ كالشهادة عليه في الحدود وإذا غاب عن سماع البينة حيث لا تناله الحجة، وتستثنى له حجته، لأن ذلك إنما هو يخرج في حكم ماله لا في حكم نفسه من حد

ولا براءة.

ولا تقطع حجته في سماع بينة يكون الحكم عليه بها في ذات نفسه، إلا بسماعه البينة بنفسه، لأن الحكم في نفسه، فافهم ذلك إن شاء الله. 1

1 - المعتبر ج 2 ص 166 - 168 باب منازل ما يستحق العبد في حكم الإسلام ط التراث الأولى. وفي المطبوع اختلاف في بعض الألفاظ وسقط في العبارة فليتنبه والتصحيح من مخطوطة التراث الرقم العام 1125 والخاص 594 فقه. ص 118 - 119.