تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

تطبيقات القواعد الفقهية

443

صاحبها إذ قال إنه امتنع من قبولها لناقته.

الثالث: إنزال العقاب بحاطب صاحب الأعبد الذين سرقوا، بمثل قيمة الناقة المسروقة.

"وقد قاسم عمر بن الخطاب الله ولاته في أعطياتهم التي استخدمت بها، فرَدَّ أنصافها إلى بيت مال المسلمين بعد ما صار لهم عطاءً وقبضا وحيازة، فهذه إشارة إلى العقوبة بالمال. فإنَّ عمر إنما أعطاهم تلك الأموال لينتفعوا بها وليصرفوا الفاضل إلى آخرتهم فتوسعوا فيها، وضنوا ببقيتها على أنفسهم أن يصرفوا في، آخرتهم، فأخَذوا في الجمع وعاقبهم بالمنع فقاسم وساهم

"

عن عروة بن رويم: أنَّ عمر بن الخطاب الله هل تصفح الناس فمرَّ به أهل حمص فقال: كيف أميركم قالوا خيرُ أمير؛ إلا أنه بنى عُلِيَّةً يكون فيها. فكتب كتابا وأرسل بريدا وأمره أن يُحرقها، فلما جاءها جمع حطبا وحرق بابها فأخبر بذلك فقال: دعوه فإنه رسول، ثم ناوله الكتاب فلم يضعه من يده حتى ركب إليه فلما رآه عمر قال: الحقنى إلى الحرة وفيها إبل الصدقة قال: انزع ثيابك فألقى إليه نمرة من أوبار الإبل، ثم قال: افتح واسق هذه الإبل فلم يزل ينزع حتى تعب ثم قال: متى عهدك

1 - أبو يعقوب الوارجلاني العدل والإنصاف ج 2 ص ط الأولى ص 92 " فصل واعلم أن الولايات التي تختلف على أهل .. " وزارة التراث.

2 - العُليَّة كحُريّة: الغرفة في الطبقة الثانية من الدار وما فوقها، والجمع العلالي، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها، صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوي؛ وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها