الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩تطبيقات القواعد الفقهية
447
ما يؤخذ من الذمي بقدر الجزية المشروعة، التي تعود إلى بيت مال المسلمين في مقابل ما يكون له من أمن، ومن تمتعه بحقوق المواطنة في الدولة الإسلامية والله
تعالى أعلم.
نعم هنالك أحكام صدرت في تغريق أموال الظلمة لاستغراقها في الجنايات والمظالم على رأي أئمة العدل في زمانهم، على أن ترد هذه الأموال لأهلها إن صح ذلك بالبينة العادلة، فمن صح له مال معين رد إليه، ومن جهل ربه فمرده بيت مال المسلمين يتصرف فيه الإمام في مصالح المسلمين والذَّتِ عن حرماتهم، أما أن يصادر مال خاص لإنسان معين من غير حق شرعي فلا يصح ذلك.
من تلك الأحكام حكم الإمام عمر بن الخطاب الخروصي في أموال بني نهان، والإمام بلعرب بن حمير بن سلطان اليعربي في مال سيف بن سلطان الصغير} بإتيانه العجم بعمان فسفكوا فيها الدماء وسبوا النساء ونهبوا الأموال.
والإمام سالم بن راشد في مال ابن شيخة المحروقي، ومال راشد بن عزير الخصيبي، والإمام عزان في أموال الحكام الجبابرة قبله.
2 - سماحة المفتي العام للسلطنة، المعاملات المالية. 303 1 - انظر: غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق" للعلامة أبو مالك عامر بن خميس بن مسعود المالكي ولد في "وادي بني خالد" سنة 1280 هـ وتوفي الشيخ عامر سنة 1346 هـ طبع مع العقود الفضية للشيخ سالم بن حمد بن سليمان الحارثي () نهضة الأعيان ص 224 وص 468، ونور الدين السالمي جوهر النظام "باب" الأموال المشتبهة" ج 3 ص 355 - 356 ط السالمي، (تحفة
مصر.