الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩تطبيقات القواعد الفقهية
457
الثاني: تغريم سيد الأعبد قيمة الناقة المسروقة لصاحبها بقيمتها التي صدق عمرُ صاحبها إذ قال: إنه امتنع من قبولها لناقته
الثالث: إنزال العقاب بحاطب صاحب الأعبد الذين سرقوا، بمثل قيمة الناقة المسروقة.
أما لماذا دفعها إلى صاحب الناقة ولم يحتفظ بها لبيت مال المسلمين؟ فهي تعويض لصاحب الناقة، عما أصابه من ضرر حين وجد ناقته قد نحرت، وما تحمله من عنت بالمجيء إلى عمر متعدياً إياه على السارقين، و لعله قد أضاع في ذلك وقتاً وجهداً قد يعودان عليه بكسب.
انتهى المراد من الحدود، باختصار شديد، والغرض الإشارة إلى الأحكام الداخلة تحت هذه القاعدة، ومن أراد المزيد فعليه بأمهات الكتب، وكبار علماء الأمة؛ يجد الشفاء التام، إن شاء الله.
من فروع هذه القاعدة
الأصل براءة الذمة … الأصل بقاء ماكان على ما كان … الأصل في الصفات العارضة العدم … الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته … ما ثبت بزمان يحكم ببقائه .... لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح .... لا ينسب لساكت قول … لاعبرة للتوهم … لاحجة
1 - انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد 2/ 23256) وقد سبق ذلك في محله ص 302