الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢تطبيقات القواعد الفقهية
460
أَلَّا
ويعترف ألا واجب إلا الفرض المحتوم، وما عداه فقُربات إلى الله من شاء فليقلل ومن شاء فليكثر.
6
وأنَّ الواجب من الصلاةِ هو الذي لحق به رسول الله الله ربه وأمر بها قطعا وهي الصلوات الخمس، وكان آخر عهده لال له بأمته "صَلُّوا خَمْسَكُم" وما عدا الصلوات الخمس فهو إما نفل محض أو سنة راتبةٌ، والنفل مرده إلى العبد قربةً منه إلى ربه ول إن أخلص النية له، لا حصر فيه على القادر ولا توقيت ولا منع، إلا في الأوقات المحرمة والمكروهة، وقد روي عنه لا أنه قال: "الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر "
1 - أخرجه الطبراني في الأوسط ج 1/ص 84 ح 243 ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححاه. والمباركفوري في المرقاة، والعجلوني في كشف الخفاء، والهيثمي في الغاية وغيرهم، من طريق أبي هريرة ومن طريق أبي ذر ومن طريق أبي أمامة له وفي رواية عن أبي ذر بلفظ: "من شاء أقل، ومن شاء أكثر روي هذا الحديث مرفوعا الى المعصوم وموقوفا على الحسن به وضعفه المنذري 153/ 1) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط. قال الهيثمي في الغاية 249/ 2. فيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف." وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد 287/ 1، مع اختلاف في بعض اللفظ. وابن حنبل في الزهد 2872/ 1 وابن حجر الفتح / 779/ 2، الصلاة قبل العيد.
ونصه عند الهيثمي كما في غاية المقصد في زوائد المسند 2/ 1268 - 1270. "حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا المسعودي، أنبأني أَبُو عُمَرَ الدمشقي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍ هَلْ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: قُمْ فَصَلِ، قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍ تَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلإِنْسِ شَيَاطِينُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلاةُ؟ قَالَ: خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ أَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ قَالَ: