تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

تطبيقات القواعد الفقهية

462

"أما كتب الفقه فقلما تجد كتابا فقهيا إلا ذكره أثناء الكلام على النوافل.

والحاصل أنَّ عمل الأمة في الاستكثار من الصلاة وعدم التوقيت فيها جارٍ على معناه، ولا ينبغي للإنسان أن يعنّف على غيره أو يشنع عليه مادام في الأمر سعة، ولم تكن ثمة مخالفة لأحد الأصول الثلاثة الكتاب والسنة والإجماع" وعلى المرء أن يتبصر لدينه في شتى أمور الحياة، وقد ورد اختلاف أئمة العلم في ذلك قديما وحديثا ولم يعنف بعضهم بعضا، بما يدل على أنَّ في الأمر سعة، وإليك أيها القارئ الكريم بعض ما قاله أهل العلم في ذلك، فخذ منه ما وافق الحق والصواب، والله يهدينا وإياك لأحسن الأعمال وأسمى الأخلاق، إنه على ما يشاء قدير نعم المولى ونعم النصير.

فمن مذهب أهل الحق والاستقامة الإباضية

قال أبو سعيد الكدمي له معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إباحة الصلاة والأمر بها قبل الجمعة في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة، ولا أعلم في ذلك حدا موقوتا، وفي بعض قولهم إنه لا بأس والخطيب يخطب يوم الجمعة، وفي بعض

ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قُبْلاً قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ وَفَى عِدَّةُ الأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّا غَفِيرًا. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: باب مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ وقال: " … وَاسْتَدَلَّ بَعْضِ الشَّافِعِيَّة لِلْجَوَازِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم " الصَّلَاة خَيْر مَوْضُوع، فَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ وَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ" وَصَحَّحَهُ ابْنِ حِبَّان … " انظر فتح الباري ج 2 ص 479.