تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

تطبيقات القواعد الفقهية

471

الْأَئِمَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ؟ وَقَوْلُ النَّبِيِّ: بَيْنَ كُلِ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ' هَلْ هُوَ مَخْصُوص بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ أَمْ هُوَ عَامٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَمَّا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْأَذَانِ شَيْئًا، وَلَا نَقَلَ هَذَا عَنْهُ أَحَدٌ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُؤَذِّنُ عَلَى عَهْدِهِ إِلَّا إِذَا قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ، ثُمَّ يَخْطُبُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُطْبَتَيْنِ، ثُمَّ يُقِيمُ بِلَالٌ فَيُصَلِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ " فَمَا كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْأَذَانِ، لَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ صلى الله عليه وسلم وَلَا نُقِلَ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي بَيْتِهِ قَبْلَ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا وَفَّتَ بِقَوْلِهِ: صَلَاةٌ مُقَدَّرَةٌ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، بَلْ أَلْفَاظُهُ فِيهَا التَّرْغِيبُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ. كَقَوْلِهِ: " مَنْ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ."

1 - الحديث: " بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة لمن شاء" أخرجه أحمد 54/ 5 20563، البخاري في: 10 كتاب الأذان: 16 باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء ح 598 والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم ح 838 والنسائي السنن الكبرى للنسائي (1 ح 375 و 1645 والترمذي ح 1 ح 185 والأصبهاني المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (2/ 429) 1887 والمسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (2 (429) 1887) والبيهقي (474/ 2 ح 4272. وابن ماجة ح 1162 وابن أبي شيبة 2 ح 7383 وابو داود ح 1283 و وغيرهم.