تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

تطبيقات القواعد الفقهية

498

المالكية

وَأَمَّا قَبْلَهَا فَيُبَاحُ لِلْمَأْمُومِ دُونَ الْإِمَامِ وَإِلَى الْأَوَّلِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَلْيَتَنَفَّلْ) يَعْنِي الْمَأْمُومَ فِي الْمَسْجِدِ) إِنْ شَاءَ قَبْلَهَا (أَيْ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مَا لَمْ يَجْلِسِ الْإِمَامُ عَلَى

الْمِنْبَرِ، فَإِذَا جَلَسَ فَإِنَّهُ لَا يَتَنَفَّلُ، وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ التَّنَقُلِ خَفَّفَ وَإِلَى الثَّانِي أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ التَّنَقُل قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْإِمَامُ) لِمَا صَدَّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ شَيْئًا.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّهُ عَامٌ اتَّسَعَ الْوَقْتُ أَمْ لَا، وَلَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ عِنْدَ دُخُولِهِ لِلْخُطْبَةِ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (وَلْيَرْقَ) أَيْ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ كَمَا يَدْخُلُ) أَيْ وَقْتَ دُخُولِهِ: وَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَجُوزُ لَهُ إِذَا أَتَى قَبْلَ الزَّوَالِ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ إِذَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَخْطُبَ.

رضى عنه

أما تأويل حديث ابن عمر " أنّ المرفوع من الرواية هو ما كان يفعله بعد الجمعة وأما ما قبل ذلك فهو من فعل ابن عمر له فبعيد كل البعد، بل قدح في حق ابن "

1 - حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب لعلي بن أحمد الصعيدي العدوي صلاة الجمعة وانظر الثمر الداني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني؛ 1/ 240. لصالح بن عبد السميع الآبي الأزهري (المتوفى: 1335 هـ، الناشر: المكتبة الثقافية – بيروت، وكفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني، لأبي الحسن المالكي تحقيق يوسف الشيخ محمد البقاعي، الناشر دار الفكر ج 1 صلاة الجمعة.