الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧تطبيقات القواعد الفقهية
الفرع الأول
تمييز العبادات من العادات
يلزم الإنسان تمييز العبادات من العادات بالقصد القلبي في حال الأداء وذلك كالصلاة
على أنها عبادة واجبة أو للنَّفل، لا عادة تؤدى.
وكالوضوء والغسل يقصد بهما التعبد لا النظافة فقط.
" .. وكذا شرط العمل في النيات، فمن صام رمضان قضاءً آخر وللكفارة أو غير ذلك، لم يُجزه لرمضان ولا لغيره، ومن غسل للتبرد لم يُجزه عن الجنابة؛ وعليه إعادة الغسل
101
بالنية للجنابة، وعليه كذلك إعادة تلك الصلاة؛ لأنه لا يصلح ذلك إلا بالنية. 101 قال العلامة أبو محمد بن بركة في جامعه والذي نختاره نحن أنه لا يكون متطهرا لوضوء الصلاة أو لغسل الجنابة إلا بنية وقصد لأن الوضوء فريضة والفريضة لا تؤدى
إلا بالإرادات وصحة العزائم. 2
102
"والنية فرض في الوضوء، وفى أعمال الطاعات كلها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأعمال بالنيات، فإذا لم تكن نية لم يكن عمل، وأجاز بعض أصحابنا الطهارة بغير نية إذا أتى بصيغة
1 - انظر: تيسير التفسير للإمام القطب. تفسير قوله تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ آية 16 من سورة هود عليه السلام والمعتبر لأبي سعيد ج 4 ص 55 فما بعدها " وقد ذكر الخلاف في المسألة، وقد ذكر الخلاف في المسألة وأطال فيها، وانظر ص 72 و 77 منه، فما بعدها. والسالمي جوهر النظام صفة الصوم. والمراد بقوله: " وكذا شرط العمل في النيات" تعيين العمل المراد أداؤه، والقصد إليه بالقلب تعيينا جازما، لا يلتبس بغيره.
2 - الجامع لابن بركة ج 1 ص 255 وانظر المعتبر ج 4 المصدر السابق. والكوكب الدري والجوهر البري للعلامة عبد الله بن بشير الحضرمي الصحاري ق 12 هـ الغسل من الجنابة. ج 2 ص 98 ط التراث الأولى 1428 هـ 2007 م.
85